المقريزي

524

إمتاع الأسماع

ومسيلمة ، فإنهما كفرا وادعيا النبوة ، وكفر من اتبعهما ، فلما بلغا النبي صلى الله عليه وسلم خبرهما ، قام في الناس فقال : أيها الناس ، إني قد كنت أريت ليلة القدر فأنسيتها وأريت في ذراعي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما ، فطارا ، فأولتهما هذين الكذابين : صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء ، ولن تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي . وعن محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن أبي بكر ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما وهو يخطب على المنبر وقد تكلم في زمانه قبل إن يقبض مسيلمة وادعى النبوة والأسود بن كعب العنسي باليمن ، وادعى النبوة ، وكان يقال له في الجاهلية ذو الخمار : يا أيها الناس إني قد أريت ليلة القدر ثم انتزعت مني ورأيت في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما ، فطارا ، فأولتهما هذين الكذابين : صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء ، ولن تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي . فقد كان غلظ أمر الأسود واستكنف ، وبايعه أهل اليمن إلا أن قوما قليلا خالفوا عليه . قال المؤلف : وقد خرج البخاري ومسلم طرفا من ذلك ، فخرج البخاري في كتاب المغازي في وفد بني حنيفة من حديث عبد الرزاق عن معمر بن همام أنه سمع أبا هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج مسلم أيضا من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر أحاديث منها ، وقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما أنا نائم أتيت خزائن الأرض . قال البخاري : في كفي سوارين من ذهب فكبرا على فأوحي إلى أن انفخهما ، فنفختهما ، فذهبا ، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما : صاحب صنعاء ، وصاحب اليمامة ( 1 ) . وخرج البخاري في التعبير من حديث عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 112 ، كتاب المغازي ، باب ( 71 ) وفد بني حنيفة ، وحديث ثمامة بن أثال ، حديث رقم ( 4375 ) .